تيراميسو
AR
الهاكاثونات والجامات والتحدياتقائمة7 دقيقة قراءة

9 أخطاء في الهاكاثون يكررها المنظمون كل مرة

تسعة أخطاء يقع فيها منظمو الهاكاثون، من التحدي الغامض إلى غياب من يتبنى الفكرة الفائزة، وما الذي تفعله بدلاً منها قبل فعاليتك القادمة.

محررو تيراميسو

9 أخطاء في الهاكاثون يكررها المنظمون كل مرة

معظم الهاكاثونات التي تخيب الآمال تفشل للأسباب نفسها، وأغلب هذه الأسباب لا يقع أثناء الفعالية أصلاً. إنها تُحسم قبلها بأسابيع: حين يُكتب التحدي، ويُختار المحكّمون، ولا يُسمّى أحد ليتسلّم ما سيخرج منها. هذه الأخطاء التسعة التي تتكرر، ومعها ما ينبغي فعله بدلاً منها.

الأخطاء التسعة

1. تنظيم هاكاثون لأن أحداً يريد هاكاثوناً. يُحجز التاريخ والقاعة ويُطلق الوسم قبل أن يسأل أحد: ما الغرض؟ ومن دون غرض واضح لا يمكنك كتابة التحدي ولا اختيار المحكّمين ولا تعريف النتيجة الجيدة، فيصبح كل قرار لاحق تخميناً. البديل: اكتب جملة واحدة قبل أي شيء: "بعد هذه الفعالية نريد أن يكون لدينا ___، وسيتولى ___ تنفيذه." إن عجزت عن ملء الفراغين فربما تحتاج صيغة أخرى غير الهاكاثون؛ المقارنة في هاكاثون أم جام تصميم أم تحدي ابتكار تساعدك على الحسم.

2. محور عام بدلاً من تحدٍّ محدد. "المدن الذكية"، "مستقبل الخدمات المصرفية"، "الاستدامة". تبدو المحاور العامة كريمة لأنها تترك مساحة واسعة، لكن الفرق تقضي ساعاتها الست الأولى في الجدل حول ما ستعمل عليه، ثم تبني ما تعرف بناءه أصلاً. البديل: أعطِ الفرق مشكلة حقيقية يملكها شخص حقيقي وتحكمها قيود حقيقية: من المتأثر، وما الخلل، وما الممنوع. فصّلنا ذلك في كيف تكتب بيان تحدٍّ يرغب الناس في حله. وجلسة شجرة المشكلة مع مالك التحدي قبل الفعالية أسرع طريق للوصول إلى المستوى الصحيح.

لوحة أداة شجرة المشكلة
لوحة أداة شجرة المشكلة

3. لا أحد يتسلّم النتيجة. هذا الخطأ وحده يفسر لماذا لا يرى معظم الفائزين النور. يفوز الفريق، ويتسلم الدرع، وتُلتقط الصور، وفي صباح الأحد لا ميزانية ولا راعٍ ولا اجتماع تالٍ. البديل: سمِّ قبل الفعالية الشخص الذي سيستلم العمل الفائز، واتفق معه على ما هو مستعد لفعله: تجربة ميدانية، أو تطوير لتسعين يوماً، أو اختبار ممول. واكتب هذا الالتزام في دعوة المشاركة ليعرف المتسابقون علامَ يتنافسون. التفاصيل في ما بعد الهاكاثون.

4. إعلان معايير التحكيم يوم العرض. حين لا تعرف الفرق المعايير إلا في العرض الختامي، تجتهد فيما تظنه يعجب اللجنة، وغالباً ما يكون الشرائح والتلميع. ثم يختلف المحكّمون لأن كلاً منهم يحكم بمعاييره الخاصة دون أن يصرّح بها. البديل: انشر المعايير مع التحدي، واشرح كل معيار بلغة بسيطة، واجمع المحكّمين قبل يوم لتوحيد فهمهم. وزِّع الأوزان بحسب الغرض الذي كتبته في الخطأ الأول. نتناول بطاقات التقييم والمعايرة في معايير التحكيم التي تختار الفائز الصحيح، وأبسط هيكل تبدأ به هو مصفوفة القرار الموزونة.

لوحة أداة مصفوفة القرار الموزونة
لوحة أداة مصفوفة القرار الموزونة

5. مرشدون يحضرون من أجل الصورة. قائمة الأسماء اللامعة ليست برنامج إرشاد. المسؤول الكبير الذي يمر عشرين دقيقة، ويلقي ثلاث آراء متناقضة ثم يغادر، يضر أكثر مما ينفع، لأن الفرق تغيّر اتجاهها لإرضائه، ومن الصعب على فريق شاب أن يقول لصاحب منصب رفيع "لا". البديل: قلل عدد المرشدين، وحدد لكل منهم دوراً (المجال، التقنية، المستخدم، العرض)، ووزّع وقتهم على مواعيد ثابتة، وقل لهم صراحة إن مهمتهم طرح الأسئلة لا إعادة تصميم الفكرة. المزيد في المرشدون في الهاكاثون: كيف يبدو الإرشاد الجيد.

6. لا وصول إلى الناس أو البيانات التي يدور حولها التحدي. يُطلب من الفرق تحسين خدمة لمرضى أو مراجعين أو عملاء ليسوا في المبنى، باستخدام بيانات تجريبية لا تشبه الواقع، فيحلّون مشكلة متخيلة. البديل: رتّب حضور مستخدمين حقيقيين في اليوم الأول، ثلاثة أو أربعة يكفون، وجهّز مجموعة بيانات واقعية منقّحة مسبقاً. وإن احتاج الأمر إلى موافقات قانونية أو موافقات خصوصية البيانات فابدأها في الأسبوع الذي تحدد فيه الموعد، لا في أسبوع الفعالية.

7. مكافأة أفضل عرض لا أفضل عمل. الساعة الأخيرة مسرح. يفوز الفريق صاحب المتحدث الواثق والشرائح الأنيقة، ويخسر فريق اختبر فكرته مع خمسة مستخدمين وغيّر مساره مرتين لأن عرضه كان متواضعاً. البديل: اطلب من كل فريق دليلاً: ماذا اختبر، ومع من، وما الذي تغير. وامنح المحكّمين وقتاً مع النموذج الأولي لكل فريق قبل العروض، وحدد عدد الشرائح. أنت تبحث عن الفكرة الأجدر بالمتابعة، لا عن أفضل مُلقٍ.

8. أقصر من أن يُبنى فيه شيء، وأطول من أن يبقى الذهن صافياً. بعض المنظمين يحشرون الهاكاثون في نصف يوم، وبعضهم يمدّه ثلاثة أيام مرهقة بلا هيكل. الأول يخرج برسومات، والثاني يخرج بأناس منهكين توقفوا عن التفكير الواضح في الليلة الثانية. البديل: اربط المدة بما تتوقعه في النهاية. المفهوم المختبَر يحتاج نحو يوم ونصف من العمل الفعلي، والنموذج العامل ببيانات حقيقية يحتاج أكثر، مع نقاط مراجعة تمنع الفرق من الانجراف. وابنِ الجدول بالعكس، بدءاً من العرض الختامي.

9. لا سجل لمن فعل ماذا. تنتهي الفعالية ولا يبقى منها إلا صورة الفائزين. المشاركون الذين عملوا بجد، ومنهم من كانوا في فرق لم تفز، يغادرون دون شيء يستطيعون الإشارة إليه، وتفقد الجهة أثر من ينبغي دعوته مجدداً أو إشراكه في التجربة. البديل: وثّق لكل فريق صياغته للمشكلة، وما اختبره، وما بناه، ومن أسهم بماذا، وأرسل ذلك للمشاركين ولمديريهم. هذه أرخص طريقة لتجعل الناس يرغبون في العودة.

افعل ولا تفعل

افعل

  • اكتب الغرض والالتزام بما بعد الفعالية قبل أن تحجز أي شيء.
  • أجرِ مع فريق التنظيم جلسة التحليل الاستباقي للفشل (Premortem): "مرت ثلاثة أشهر ولم يحقق الهاكاثون شيئاً. لماذا؟"
  • انشر التحدي والمعايير والجوائز معاً.
  • احجز وقتاً في تقويم مالك النتيجة للأسبوع التالي للفعالية.
  • استخدم قائمة تحقق للإطلاق للجوانب اللوجستية، كي تذهب طاقة فريق التنظيم إلى التحدي لا إلى الضيافة.
لوحة أداة تحليل الفشل قبل وقوعه
لوحة أداة تحليل الفشل قبل وقوعه

لا تفعل

  • لا تترك الجهة الراعية تكتب التحدي وحدها؛ من يعيش المشكلة يومياً يجب أن يشارك في صياغتها.
  • لا تدعُ محكّمين لم يقرأوا التحدي.
  • لا تَعِد بتنفيذ لا تملك تمويله.
  • لا تجعل عدد المشاركين مقياس النجاح.

مثال توضيحي

مثال توضيحي. نظّمت أمانة مدينة في المنطقة الشرقية أول هاكاثون لها تحت عنوان "مدينة أذكى". حضر ثمانون مشاركاً وقدّم اثنا عشر فريقاً عروضهم، وفاز تطبيق للإبلاغ عن ملاحظات الطرق يشبه كثيراً قنوات البلاغات القائمة أصلاً. ولم يُكلَّف أحد بمتابعته.

في الدورة الثانية بدأ المنظمون بطريقة مختلفة. كتبوا الغرض أولاً: تقليص الوقت بين بلاغ المواطن عن حفرة في الطريق وإغلاق البلاغ ميدانياً، ووافق مدير إدارة الصيانة على تجربة الحل الفائز في حيّين. عقدوا جلسة شجرة المشكلة مع مشرفي الصيانة وموظفي مركز البلاغات، ثم صاغوا التحدي على شكل سؤال كيف يمكننا (How Might We) مع قيود صريحة: لا تطبيق جديد، ولا تغيير في عقود المقاولين. نُشرت المعايير مع الدعوة، وحضر ثلاثة مشرفين ميدانيين في اليوم الأول للإجابة عن أسئلة الفرق. الفكرة الفائزة كانت قاعدة بسيطة لتجميع البلاغات المتقاربة وتوجيهها لفرقة واحدة، ودخلت التجربة في الشهر التالي ومدير الصيانة مالكها.

كانت الدورة الثانية أصغر، لكنها الأولى التي غيّرت شيئاً.

أسئلة يطرحها الناس

ما أكثر سبب يؤدي إلى فشل الهاكاثون؟ غياب من يتسلّم النتيجة. الأفكار التي لا يوجد من هو مستعد لتمويلها أو تجربتها تتوقف لحظة انتهاء الفعالية مهما كانت جيدة. عالج هذا قبل أي شيء آخر.

كم محكّماً يحتاج الهاكاثون؟ من ثلاثة إلى خمسة يكفون عادةً. العدد الأكبر يبطئ المداولة ويشتت المسؤولية. والأهم أن يكون بين المحكّمين الشخص الذي سيتبنى الفكرة الفائزة بعد الفعالية.

هل يكون في الهاكاثون تحدٍّ واحد أم عدة تحديات؟ في الفعاليات الداخلية، يتفوق تحدٍّ أو اثنان مكتوبان جيداً على خمسة تحديات غامضة. تعدد التحديات منطقي حين يكون لكل تحدٍّ مالكه وموارده الجاهزة للتنفيذ.

إلى أين بعد ذلك

ابدأ بالخريطة الكاملة للصيغ في الهاكاثونات والجامات والتحديات: كل الأنواع بالتفصيل، ثم الخطوات العملية في كيف تنظم هاكاثوناً يخرج بشيء حقيقي. وللتحضير، تغطي أدوات شجرة المشكلة وكيف يمكننا والتحليل الاستباقي للفشل معظم ما يمكن أن يسوء، وتمنح مصفوفة القرار الموزونة لجنة التحكيم هيكلاً عادلاً.