تيراميسو
AR
التحولالمقال المحوري12 دقيقة قراءة

التحول يتعثر عند باب العميل: كيف تصمم تغييراً يشعر به الناس

لماذا لا يصل معظم التحول المؤسسي إلى العميل ولا إلى الموظف في الصف الأمامي، وسبع خطوات لتصميم تغيير يشعر به الناس فعلاً، مع الأدوات المناسبة لكل خطوة.

محررو تيراميسو

التحول يتعثر عند باب العميل: كيف تصمم تغييراً يشعر به الناس

ينجح التحول حين يتغير أمران في يوم عمل عادي: الطريقة التي يؤدي بها موظف الصف الأمامي عمله، وما يعيشه العميل أو المستفيد لحظة تعامله مع الجهة. معظم البرامج تغيّر الهيكل والأنظمة والعروض التقديمية، ثم تتوقف قبل هذين الموضعين. والعلاج أن تصمم التغيير بدءاً من لحظة العميل رجوعاً إلى الداخل، وأن ترسم المنظومة التي تنتج تلك اللحظة، وأن تترك خارطة الطريق والمؤشرات في أيدي الفرق التي تؤدي العمل.

هذه المقالة هي المحور الرئيس لسلسلة "التحول" لدينا، ترسم الموضوع كاملاً وتحيلك إلى المقالات المتعمقة في كل جزء منه.

لماذا يتوقف التحول قبل أن يصل إلى أحد؟

تخيّل برنامجاً مألوفاً: يُعتمد نموذج تشغيلي جديد، وتتغير مسميات الإدارات، وتُشترى منصة وتُهيّأ، وتتحول لوحات المتابعة إلى اللون الأخضر. وبعد ثمانية عشر شهراً يتصل مراجع بالمشكلة ذاتها، فيُحال بين الإدارات الثلاث ذاتها، وينتظر الأيام ذاتها. والموظفة التي ترد عليه ما زالت تستخدم حلاً التفافياً، لأن النظام الجديد لا يعالج الحالات التي تمر بها كل أسبوع.

لا شيء في هذه القصة يدل على تقصير في الجهد. المشكلة في المكان الذي وُجّه إليه الجهد. فالبرامج تُصمَّم عادة من أعلى إلى أسفل: الاستراتيجية، ثم الهيكل، ثم التقنية، ثم الإجراءات، ثم الناس. ويظهر العميل في آخر السلسلة على هيئة مستهدف لرضا المستفيدين. وحين يصل التغيير إلى الصف الأمامي يكون قد مرّ بترجمات كثيرة حتى لا يستطيع أحد أن يقول ما الذي ينبغي أن يختلف صباح الثلاثاء.

ثلاثة أنماط تتكرر:

  • التغيير منظَّم بحسب الإدارات، والعميل يتنقل بينها. كل إدارة تحسّن جزءها. أما نقاط التسليم بينها، حيث يكمن معظم الألم، فلا مالك لها.
  • يُقاس النشاط لا الأثر. تُعدّ الدورات المنفذة والأنظمة المطلقة والسياسات المنشورة، ولا يُسأل هل قلّ انتظار مراجع واحد.
  • الذين يؤدون العمل يُبلَّغون ولا يُشرَكون. يتلقون الإجراء الجديد في اجتماع تعريفي، ويعرفون تماماً لماذا لن ينجح في الحالات الصعبة، ولم يسألهم أحد.

نتناول النمطين الثاني والثالث بعمق في مقالة لماذا تنتج برامج التحول تقارير ولا يتغير أسلوب العمل.

الطبقات الأربع لتحول يشعر به الناس

يفيد أن تنظر إلى التحول على أنه أربع طبقات، من الخارج إلى الداخل، وأن تصمم التغيير فيها جميعاً بهذا الترتيب من الاهتمام:

  1. ما يعيشه العميل. اللحظات التي يلتقي فيها العميل أو المواطن أو الموظف بالخدمة: النموذج، والمكالمة، والكاونتر، والرسالة، والانتظار. وهي الطبقة الوحيدة التي يراها من هو خارج الجهة.
  2. كيف يعمل الناس. الأعمال الظاهرة والخلفية التي تنتج كل لحظة: من يفعل ماذا، وبأي معلومات، وبأي تسلسل، وبأي قدر من الصلاحية.
  3. المنظومة تحت السطح. السياسات، وقواعد الاعتماد، والأنظمة التقنية، والبيانات، والحوافز، والميزانيات، وخطوط الرفع. هذه الطبقة تحدد ما يُسمح للناس به وما يقدرون عليه.
  4. كيف يُدار التغيير. خارطة الطريق، والملكية، والحوكمة، والمؤشرات التي توجّه البرنامج شهوراً وسنوات.

تبدأ أغلب البرامج من الطبقة الرابعة وتستهلك طاقتها في الثالثة، وتُعامَل طبقة العميل على أنها نتيجة ستأتي لاحقاً. ونادراً ما تأتي، لأن أحداً لم يصمم الصلة بين سياسة جديدة ولحظة مختلفة عند الكاونتر.

عمل تجربة العميل يبدأ من الطرف المقابل. وإن كانت جهتك ما زالت تبني هذه العادة فاقرأ مع هذه المقالة محورية العميل ممارسة لا شعار: من أين تبدأ. فالتحول هو الموضع الذي يجب أن تتسع فيه هذه الممارسة لتشمل الجهة كلها.

التحول في السياق السعودي

حين أُطلقت رؤية السعودية 2030 عام 2016 جعلت تحسين الخدمات الحكومية وكفاءة الجهات في قلب برامج التحول. وفي عام 2021 أُنشئت هيئة الحكومة الرقمية بقرار من مجلس الوزراء، مرتبطة تنظيمياً برئيس مجلس الوزراء، لتنظيم أعمال الحكومة الرقمية في الجهات الحكومية، ومن مهامها وضع المعايير الفنية للتحول الرقمي، وتضع رضا المستفيدين في صلب توجهها.

معنى ذلك عملياً لكل جهة: المعيار لم يعد إطلاق المنصة، بل أن يشعر المستفيد بالفرق. وهنا تحديداً تفيد أدوات التصميم وتجربة العميل، لأنها تربط المستهدف الوطني باللحظة التي يعيشها المراجع.

كيف تصمم تغييراً يشعر به الناس: سبع خطوات

تصلح هذه الخطوات للتحول المؤسسي والتحول الرقمي معاً. وهي لا تحل محل إدارة البرامج، بل هي ما تضعه داخلها كي يصل التغيير.

1. اختر رحلات لا إدارات

اختر ثلاث إلى خمس رحلات عميل هي الأهم لرسالة الجهة، وتعبر عدة إدارات: "إصدار ترخيص"، "تقديم مطالبة"، "التحاق موظف جديد"، "تعديل خطة سداد". ونظّم الموجة الأولى من التحول حولها. لكل رحلة فريق صغير متعدد التخصصات، ومالك مسمّى له صلاحية التغيير عبر حدود الإدارات.

اختر رحلات تتكرر فيها الشكاوى، أو يرتفع عليها الطلب، أو يرتبط بها مستهدف استراتيجي. وتجنب البدء بالرحلة الأسلم سياسياً، فهي تعلّم الجهة أن التحول تجميلي.

2. اذهب وشاهد قبل أن تصمم شيئاً

قبل أي ورشة، يعيش فريق الرحلة الخدمة كما يعيشها العميل، ويراقب تقديمها. جولة استكشاف الخدمة (Service Safari) تضع أعضاء الفريق في الرحلة بأنفسهم. والملاحظة في السياق تعني الجلوس بجانب موظفي الصف الأمامي أثناء عملهم، وتدوين كل حل التفافي وكل جدول بيانات جانبي وكل مكالمة لا يذكرها الإجراء الرسمي.

لوحة أداة جولة الخدمة الميدانية (Service safari)
لوحة أداة جولة الخدمة الميدانية (Service safari)

هذه الخطوة تغيّر قناعات البرنامج. كثيراً ما يكتشف كبار المسؤولين أن الإجراء الذي اعتمدوه ليس هو الإجراء الذي يجري فعلاً.

3. ارسم التجربة والعمل الذي خلفها

ارسم الرحلة الحالية بـخريطة التجربة (Experience Map): المراحل والأفعال والأفكار والمشاعر ونقاط الألم من جهة العميل. ثم ارسم تحتها مخطط الخدمة (Service Blueprint)، وهي الأداة التي قدّمتها لين شوستاك (G. Lynn Shostack) في الثمانينيات، وتُظهر الأعمال الأمامية والخلفية وعمليات الدعم يفصل بينها خط الرؤية.

لوحة أداة خريطة التجربة (خريطة الرحلة)
لوحة أداة خريطة التجربة (خريطة الرحلة)

في هذا المخطط يصبح التحول ملموساً. تستطيع أن تشير إلى نقطة التسليم التي تنتظر فيها المعاملة أربعة أيام، أو الخطوة التي يعيد فيها الموظف إدخال البيانات لأن نظامين لا يتحدثان. وإن لم تكن متأكداً أي الخريطتين تحتاج أولاً فاقرأ خريطة الرحلة أم مخطط الخدمة.

4. ارسم المنظومة قبل أن تغيّرها

المخطط يُظهر العمل، لكنه لا يفسر لماذا صار العمل على هذا النحو. لذلك تحتاج خريطة المنظومة (System Map) للقواعد والحوافز وتدفقات البيانات والقرارات التي تُبقي النمط الحالي قائماً، وخريطة أصحاب المصلحة لمن يكسب ومن يخسر ومن يجب أن يعتمد.

لوحة أداة خريطة النظام (System map)
لوحة أداة خريطة النظام (System map)

وأضف تحليل مجال القوى (Force Field Analysis)، أداة كيرت لوين لحصر القوى الدافعة للتغيير والمعيقة له. كثيراً ما يكشف أن أقوى قوة معيقة قاعدة اعتماد واحدة أو مؤشر في تقرير، لا مقاومة الناس. والدليل الكامل في مقالة ارسم المنظومة قبل أن تغيّرها.

5. صمّم اللحظات الجديدة والعمل الجديد معاً

الآن صمّم الرحلة المستقبلية: أي اللحظات تتغير، وما الذي ينبغي أن يشعر به العميل في كل منها، وما الذي سيفعله كل شخص خلف خط الرؤية بشكل مختلف. صمّم الطبقة الأولى والثانية في الجلسة ذاتها، وموظفو الصف الأمامي في القاعة. فوعد جديد للعميل بلا أسلوب عمل جديد خلفه مجرد شعار.

واختبر اللحظات الجديدة قبل أن تبني شيئاً. لعب الأدوار (Role-play) لمحادثة الكاونتر الجديدة، مع موظفين حقيقيين وعدد من المراجعين الحقيقيين، يكشف في عصرية واحدة ثغرات لن يكشفها بناء النظام إلا بعد ستة أشهر. ولمزيد من الاختبارات منخفضة التكلفة اقرأ اختبار التجربة قبل بنائها.

6. ابنِ خارطة طريق تملكها الفرق

حوّل التغييرات المصممة إلى خارطة طريق منظمة بحسب الرحلة والأثر، لا بحسب إصدارات النظام. كل بند يذكر اللحظة التي يحسّنها، والفريق الذي يملكه، وما الذي سيُلغى حين يكتمل. واستخدم مصفوفة المسؤوليات (RACI) للقرارات العابرة للإدارات كي يكون لكل نقطة تسليم مالك.

الملكية هي جوهر الأمر. خارطة يكتبها مكتب إدارة البرامج ويسلّمها للفرق جدول زمني. وخارطة كتبتها فرق الرحلات وتراجعها كل ربع سنة التزام. والتفاصيل في إدارة خارطة طريق للتحول تملكها الفرق.

7. قِس ما يشعر به الناس، وألغِ ما لم يعودوا يحتاجونه

ابنِ شجرة مؤشرات الأداء (KPI Tree) تربط الهدف الاستراتيجي بنتائج الرحلة، مثل زمن إنجاز المعاملة، وتكرار التواصل للسبب ذاته، ونسبة ما يُنجز من أول مرة، والجهد المطلوب من المستفيد، ثم تنزل إلى المؤشرات التشغيلية التي تستطيع الفرق تحريكها. ارفع هذه المؤشرات، لا عدد الورش أو الإطلاقات. والطريقة في قياس التحول بالأثر لا بالنشاط.

ثم احتفظ بـقائمة ما نتوقف عنه (Stop-doing List). كل إجراء جديد يجب أن يُطفئ نموذجاً قديماً أو تقريراً أو اعتماداً أو نظاماً. التحول الذي يضيف فقط ينتهي بأن يعمل الأسلوب الجديد والقديم جنباً إلى جنب، والموظف يؤدي الاثنين.

أين يقع التحول الرقمي؟

التحول الرقمي هو الصورة الأكثر شيوعاً لهذه المشكلة، والأغلى حين يخفق. منصة جديدة تنسخ الإجراء القديم على الشاشة، أو تفرض إجراءً لا يستطيع الصف الأمامي استخدامه، فيرى المستفيد واجهة أجمل على التأخير ذاته.

تعامل مع كل مبادرة رقمية على أنها إعادة تصميم لخدمة تصادف أنها تشمل تقنية. ابدأ من الرحلة والمخطط، وقرر أي اللحظات ونقاط التسليم يجب أن تتغير، ثم حدّد مواصفات النظام. والحجة كاملة في التحول الرقمي مسألة تصميم خدمات.

وإن احتجت أن تعرف مدى جاهزية جهتك لهذا النوع من العمل، فإن قياس نضج الابتكار يعطيك خط أساس. وإن كانت أجندة التحول نفسها غير واضحة، فابدأ بـبناء استراتيجية الابتكار في بضع ورش عمل.

مثال توضيحي: خدمة تصاريح في جهة حكومية

مثال توضيحي. جهة حكومية سعودية تصدر تصاريح لمزاولة نشاط تجاري، أطلقت قبل عام بوابة إلكترونية جديدة ضمن برنامج تحولها الرقمي. البوابة تعمل، والمؤشر الرسمي "نسبة الخدمات المرقمنة" مكتمل. لكن الشكاوى لم تقل، ومراكز الخدمة ما زالت مزدحمة.

يقرر وكيل الخدمات تجربة نهج مختلف على رحلة واحدة: "طلب تصريح جديد". يتشكل فريق من ستة: موظفان من مركز الخدمة، ومدقق طلبات، ومفتش ميداني، ومالك منتج من تقنية المعلومات، ومديرة تجربة المستفيد مالكةً للرحلة.

يقضي الفريق أسبوعاً في جولة استكشاف ومرافقة الموظفين. يكتشف أن الطلب يُرفض إلكترونياً في الغالب لنقص مستند لا تذكره البوابة صراحة، فيأتي المراجع إلى المركز ليسأل. والمدقق لا يستطيع التواصل مع المراجع من داخل النظام، فيعيد الطلب كاملاً، ويبدأ المراجع من جديد.

يُظهر مخطط الخدمة ثلاث نقاط تسليم تنتظر فيها الطلبات. وتُظهر خريطة المنظومة السبب: تعميم داخلي قديم يشترط رفض الطلب الناقص بدل استكماله، ومؤشر أداء المدققين يحسب عدد الطلبات المعالجة لا الطلبات المكتملة من أول مرة.

يصمم الفريق لحظة جديدة: المراجع يعرف قبل التقديم كل ما يحتاجه، وإن نقص شيء يُطلب منه استكماله دون إعادة الطلب. وخلفها يُعدَّل التعميم بموافقة الإدارة القانونية، وتُضاف خاصية "طلب استكمال"، ويتغير مؤشر المدققين. ويختبر الفريق قائمة المتطلبات الجديدة ورسالة الاستكمال بلعب الأدوار مع عشرة مراجعين قبل أي تعديل تقني. وتدخل "إعادة الطلب كاملاً" قائمة ما نتوقف عنه.

يملك البند في خارطة الطريق فريق مركز الخدمة لا تقنية المعلومات. والمؤشر المرفوع إلى القيادة: نسبة الطلبات المكتملة من أول تقديم، شهرياً.

افعل ولا تفعل

افعل

  • ابدأ بعدد قليل من الرحلات العابرة للإدارات، ولكل رحلة مالك واحد بصلاحية حقيقية.
  • أشرك موظفي الصف الأمامي في كل جلسة تصميم، لا في الاجتماع التعريفي بعدها فقط.
  • شاهد العمل قبل أن تعيد تصميمه، فالإجراء الرسمي والإجراء الفعلي نادراً ما يتطابقان.
  • ارسم القواعد والحوافز وتدفقات البيانات، ففيها غالباً يتعطل التغيير.
  • اختبر اللحظات الجديدة بلعب الأدوار أو بتجربة يدوية قبل تهيئة الأنظمة.
  • أجرِ تحليل ما قبل الفشل (Premortem) لكل بند في خارطة الطريق: تخيّل أنه فشل بعد عام، واكتب الأسباب.
  • ألغِ شيئاً في كل مرة تطلق فيها شيئاً.
  • اعقد جلسة مراجعة (Retrospective) مع كل فريق رحلة كل ربع سنة، وعدّل الخارطة بناءً عليها.

لا تفعل

  • لا تقِس النجاح بالإطلاقات أو ساعات التدريب أو عدد الإجراءات الموثقة.
  • لا تبدأ بإعادة رسم الهيكل التنظيمي على أمل أن تلحقه تجربة العميل.
  • لا تترك مكتب إدارة البرامج يكتب خارطة الطريق وحده.
  • لا ترقمن إجراءً لم تنظر فيه، فستؤتمت الانتظار.
  • لا تُدِر تجربة العميل مساراً منفصلاً بجانب التحول، فهي اختبار التحول نفسه: هل تغير شيء؟
  • لا تعلن وعداً جديداً للمستفيد قبل أن يتغير العمل الذي خلفه.

أسئلة يطرحها الناس

لماذا تفشل أغلب برامج التحول المؤسسي؟ نادراً ما يكون السبب نقص الجهد أو المال. السبب أن التغيير يُصمَّم ويُقاس على مستوى الهيكل والأنظمة، ولا يُصمَّم نزولاً إلى اللحظات التي يعيشها العميل والموظف. ونقاط التسليم بين الإدارات، حيث يقع معظم التأخير، لا مالك لها، فتبقى كما هي.

ما الفرق بين التحول وإدارة التغيير؟ إدارة التغيير تعني في الغالب مساعدة الناس على تبنّي تغيير تقرر مسبقاً. أما التحول حين يُدار جيداً فيُشرك هؤلاء الناس في تقرير ما الذي يتغير أصلاً. والأدوات هنا تجعل ذلك ممكناً: الموظفون يشاركون في الملاحظة والرسم والتصميم والاختبار، فلا يصبح التبني مشكلة منفصلة تُحل لاحقاً.

كيف أعرف أن التحول ينجح؟ انظر إلى العميل والصف الأمامي لا إلى البرنامج. هل أصبحت الرحلات أسرع أو أسهل بمقاييس يعرفها المستفيد؟ هل قلّ التواصل المتكرر للسبب ذاته؟ هل توقف الموظفون عن الحلول الالتفافية؟ هل أُطفئ شيء قديم؟ إن كان الجواب لا في الأربعة، فالبرنامج مشغول لا ناجح.

إلى أين بعد ذلك؟

ابدأ برحلة واحدة. استخدم جولة استكشاف الخدمة لترى الرحلة كما يراها العميل، ومخطط الخدمة لترى العمل الذي خلفها، وخريطة المنظومة لترى ما يُبقيها على حالها، وشجرة مؤشرات الأداء لتقرر كيف ستعرف أنها تغيرت. وتجد الأدوات الخمس والسبعين كلها في مكتبة الأدلة.