تيراميسو
AR
الفهم · التأطير

خريطة التعاطف (Empathy map)

بعد المقابلة مباشرة، صنّف ما سمعته ورأيته إلى ما يقوله الشخص وما يفكر فيه ويفعله ويشعر به.

الوقت
30 دقيقة
الأشخاص
2–6
نوع العمل
الفهم · التأطير
موظفة بالعباءة أثناء الكتابة على طاولة

باختصار

خريطة التعاطف خلاصة في صفحة واحدة لتجربة شخص ما في أربعة أجزاء: ما يقوله، وما يفكر فيه، وما يفعله، وما يشعر به. لإعدادها اجلس بعد المقابلة أو الملاحظة مباشرة، وضع كل ملاحظة في الجزء المناسب، وابحث عن التناقض بين ما قيل وما فُعل، واختم بالحاجات التي يكشفها ذلك.

ما هو

تساعد خريطة التعاطف الفريق على أن يضع نفسه مكان شخص واحد قبل الانتقال إلى المقابلة التالية. تأخذ ملاحظاتك وتوزعها على أربعة أجزاء: «يقول» للاقتباسات المباشرة، و«يفكر» لما يبدو أن الشخص يعتقده أو يقلق منه وقد لا يصرّح به، مستنتجاً من نبرته أو تردده أو ملاحظة قالها لاحقاً، و«يفعل» للأفعال وطرق الالتفاف والسلوك الذي رأيته أو أُخبرت به، و«يشعر» للمشاعر كالقلق أو الارتياح أو الحرج. وتأتي القيمة من الفجوات بين الأجزاء، كأن يقول أحدهم إن الإجراء سهل وقد زار المكتب ثلاث مرات.

ابتكر خريطة التعاطف ديف غراي في شركة التفكير البصري XPLANE، وهي اليوم شائعة في ممارسات التصميم. وتنجح أكثر حين تُعدّ لشخص واحد أو لنوع محدد بدقة من الناس، وتُملأ بعد المحادثة بوقت قصير والذاكرة حاضرة. والخريطة الجيدة تنتهي بقائمة قصيرة من الحاجات، مكتوبة على أنها ما يحاول الشخص تحقيقه، لتغذي بعد ذلك عبارة وجهة النظر أو الشخصيات أو التصنيف بالتقارب عبر مقابلات كثيرة.

متى تستخدمه

استخدمه حين

  • أنهيت للتو مقابلة أو جلسة ملاحظة وتريد تدوينها قبل أن تتلاشى التفاصيل.
  • شارك عدة أعضاء من الفريق في البحث وتريد أن يتشارك الجميع ما لاحظوه عن شخص واحد.
  • تبني شخصيات وتحتاج أولاً إلى خلاصة موحدة لكل مقابلة.
  • الفريق يتحدث عن المستخدمين بعبارات عامة وتريد أن تُدخل تجربة شخص حقيقي إلى القاعة.
  • أنتجت المقابلات ملاحظات كثيرة وتريد الفصل بين ما قاله الناس وما فعلوه فعلاً.

تجنّبه حين

  • لم تتحدث إلى أحد ولم تلاحظ أحداً؛ فالخريطة المملوءة من الخيال لا تسجل إلا افتراضات الفريق.
  • تحتاج إلى فهم سلسلة كاملة من الخطوات عبر الزمن؛ فخريطة الرحلة أو خريطة التجربة تُظهر الترتيب، وخريطة التعاطف لا تُظهره.
  • تحاول جمع عشرات المقابلات دفعة واحدة؛ استخدم التصنيف بالتقارب، واستخدم خرائط التعاطف للمقابلات الفردية أولاً.

ما تحتاج إليه

الوقت
نحو 30 دقيقة لكل مقابلة، ويُفضّل أن تكون خلال ساعات قليلة منها.
الأشخاص
من 2 إلى 6 أشخاص، ويُفضّل أن يكون بينهم كل من حضر المقابلة وشخص لم يحضرها ليطرح أسئلة بلا افتراضات مسبقة.
الأدوات
ملاحظات المقابلة أو ملخص التسجيل، وورقة عمل خريطة التعاطف مطبوعة أو على لوحة مشتركة، وأوراق لاصقة، وأقلام.

كيف تديره

  1. الخطوة 1: سمِّ الشخص واللحظة

    في أعلى الورقة، اكتب من تدور حوله الخريطة والموقف الذي تركز عليه، مثل «ريم، 34 عاماً، تقدّم أول مطالبة تأمين على سيارتها بعد حادث بسيط». وأبقِ التركيز على الجزء من تجربتها المتصل بخدمتك، لا على حياتها كلها.

    دفتر مفتوح بسطور مكتوبة بخط اليد، صفحته الثانية مقسومة عمودين
  2. الخطوة 2: اكتب ما قاله

    راجع ملاحظاتك واكتب الاقتباسات المباشرة، اقتباساً في كل ورقة، تحت «يقول». واستعمل كلمات الشخص نفسها، حتى التي تبدو غريبة أو غير مُرضية. وإن دوّن أكثر من شخص ملاحظات، يكتب كل منهم اقتباساته أولاً، ثم تُحذف المكررة.

  3. الخطوة 3: اكتب ما فعله

    تحت «يفعل»، دوّن الأفعال والسلوك: ما فعله أثناء الجلسة، وما قال إنه يفعله، وأي طريقة التفاف رأيتها، كالاحتفاظ بصور كل المستندات في الهاتف. وميّز ما لاحظته بنفسك عمّا رُوي لك، بعلامة صغيرة على الأفعال المروية مثلاً.

  4. الخطوة 4: استنتج ما يفكر فيه

    تحت «يفكر»، اكتب ما يبدو أن الشخص يعتقده أو يفترضه أو يقلق منه. هذه تفسيرات، فابنِ كلاً منها على شيء محدد: توقف في الكلام، أو سؤال متكرر، أو ملاحظة قيلت لاحقاً. واكتب الدليل بين قوسين على الورقة ليتمكن الآخرون من مناقشته.

    ورقة عمل فارغة بأربعة حقول
  5. الخطوة 5: سمِّ ما يشعر به

    تحت «يشعر»، اكتب المشاعر التي رأيتها أو سمعتها بكلمات بسيطة مثل قلق أو محبط أو مرتاح أو محرج، ودوّن ما أثار كل شعور. فالمشاعر القوية المرتبطة بخطوة صغيرة كثيراً ما تدل على شيء يستحق التصميم من أجله.

  6. الخطوة 6: ابحث عن التوترات

    تراجع خطوة وقارن الأجزاء الأربعة. أين يتعارض ما يقوله مع ما يفعله؟ وأين يفسّر ما يفكر فيه ما يشعر به؟ ضع دائرة حول توترين أو ثلاثة؛ ففيها غالباً أنفع الاستنتاجات، لأنها تكشف الفجوة بين الطريقة التي يُفترض أن تعمل بها الخدمة والطريقة التي تُعاش بها.

  7. الخطوة 7: اكتب الحاجات

    اختم بكتابة حاجات الشخص أسفل الخريطة، كل منها في صورة شيء يحاول تحقيقه، مثل «أن تعرف أن المطالبة تتقدم دون أن تضطر إلى ملاحقتها». استعمل الأفعال لا الحلول، واستهدف من ثلاث إلى خمس حاجات، وبيّن التوتر الذي جاءت منه كل حاجة.

مثال تطبيقي

تعالج شركة تأمين عام نحو 48,000 مطالبة تأمين سيارات سنوياً. وكانت تسوية المطالبة تستغرق في المتوسط 19 يوماً، واتصل 27% من المطالبين بمركز الاتصال ثلاث مرات أو أكثر قبل تلقي القرار. فقابل فريق تجربة العملاء 12 مطالباً حديثاً، وملأت باحثتان خريطة تعاطف بعد كل محادثة.

بعد المقابلة الرابعة، قضى ثلاثة أشخاص 30 دقيقة على الخريطة: الباحثتان وموظف مطالبات لم يحضر المقابلة. وكان التركيز على «ريم، تقدّم أول مطالبة تأمين على سيارتها بعد حادث بسيط في موقف سيارات».

تضمّن «تقول»: «التطبيق جعلها تبدو بسيطة» و«كنت أريد فقط أن يطمئنني أحد». وتضمّن «تفعل»: رفع الصور نفسها مرتين، والاتصال بمركز الاتصال أربع مرات في عشرة أيام، والاحتفاظ بسجل مكتوب لكل مكالمة.

استُنتج «تفكر» من أسئلتها المتكررة عن السائق الآخر؛ إذ بدا أنها تعتقد أن مطالبتها سترفض إن اختلفت روايته عن روايتها. ودوّنت الباحثتان الدليل بجانب ذلك: سألت عن هذا ثلاث مرات.

تضمّن «تشعر»: القلق بعد كل مكالمة، والحرج من أن تطلب من زوجها الاتصال نيابة عنها، والارتياح حين ناداها أحد الموظفين أخيراً باسمها.

كان أوضح توتر بين «التطبيق جعلها تبدو بسيطة» وأربع مكالمات في عشرة أيام. وشرح موظف المطالبات أن التطبيق لا يُظهر أي حالة بين تقديم المطالبة وصدور القرار، فكانت كل مكالمة للتأكد فقط من أن المطالبة ما زالت قائمة.

كتب الفريق ثلاث حاجات: أن تعرف أن المطالبة تتقدم دون أن تلاحقها، وأن تفهم ما تعنيه إفادة الطرف الآخر بالنسبة إليها، وأن تتحدث إلى الشخص نفسه في كل مرة. وبعد إكمال الخرائط الـ12، ظهرت الحاجة الأولى في تسع منها.

للتوضيح

نصائح وأخطاء شائعة

نصائح

  • املأ الخريطة في يوم المقابلة نفسه؛ فبعد أيام قليلة تتحول الملاحظات في الذاكرة إلى آراء.
  • ادعُ شخصاً لم يحضر المقابلة؛ فأسئلته تكشف افتراضات لم يعد من أجروا المقابلة ينتبهون لها.
  • اجعل «يقول» للاقتباسات الحقيقية فقط؛ فإن كنت تعيد الصياغة فمكانها جزء آخر.
  • استعمل لوناً مختلفاً من الأوراق لكل عضو في الفريق، لترى أين تتفق الملاحظات وأين تختلف.

أخطاء شائعة

  • ملء «يفكر» و«يشعر» بتخمينات لا صلة لها بأي شيء قاله الشخص أو فعله.
  • دمج أشخاص مختلفين جداً في خريطة واحدة، فتضيع التوترات التي تجعلها مفيدة.
  • التوقف عند الأجزاء الأربعة دون كتابة الحاجات، فتصبح الخريطة سجلاً لا خطوة إلى الأمام.
  • كتابة الحلول على أنها حاجات، مثل «يحتاج إلى أداة لتتبع الحالة»، بدلاً مما يحاول الشخص تحقيقه.

ما تخرج به

تخرج بخريطة في صفحة واحدة لتجربة شخص واحد، وتوترين أو ثلاثة محددة بدوائر، ومن ثلاث إلى خمس حاجات مكتوبة بلغته. والخطوة التالية تعتمد على عدد المقابلات لديك: بعد عدة مقابلات يجمع التصنيف بالتقارب الحاجات عبر الأشخاص، وتحوّل الشخصيات الأنماط المتكررة إلى ملفات. أما الحاجة الواحدة القوية فتجهّزها عبارة وجهة النظر لتوليد الأفكار.

أسئلة شائعة

ما الأجزاء الأربعة لخريطة التعاطف؟

يقول، ويفكر، ويفعل، ويشعر. «يقول» للاقتباسات المباشرة، و«يفكر» للمعتقدات والمخاوف المستنتجة، و«يفعل» للأفعال والسلوك، و«يشعر» للمشاعر. وتضيف فرق كثيرة جزءاً للحاجات أسفل الخريطة.

متى نعدّ خريطة التعاطف؟

في أقرب وقت بعد المقابلة أو الملاحظة، ويُفضّل في اليوم نفسه. فهي طريقة لتدوين تجربة شخص واحد وفهمها والتفاصيل ما زالت حاضرة.

ما الفرق بين خريطة التعاطف والشخصية؟

خريطة التعاطف تصف عادة مقابلة واحدة أو شخصاً واحداً، أما الشخصية فتجمع أنماطاً من مقابلات كثيرة في ملف لنوع متكرر من المستخدمين. وكثيراً ما تكون خرائط التعاطف لبنة لبناء الشخصيات.

بطاقة الأداة

ورقة العمل التي يملؤها فريقك، خانة لكل حقل.

خريطة التعاطف (Empathy map)معاينة بطاقة الأداة
  • الشخص واللحظة
  • يقول
  • يفكر
  • يفعل
  • يشعر
  • التوترات
  • الحاجات
قريباً

تعلّم الأداة. وطبّقها مع فريقك.

نفتح أولاً لممارسين بدعوة، ثم للمنظمات.

انضم إلى قائمة الانتظاررسالة واحدة عند جاهزية دعوتك. لا شيء غير ذلك.